ابن أبي أصيبعة

617

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

( وكذا العيون النجل قدما لم تزل * من شأنها الفتكات بالألباب ) ( ما لي وحظي لا يني متباعدا * أدعو فلا أنفك غير مجاب ) ( لولا رجاء أبي الفوارس لم أزل * ما بين ظفر للخطوب وناب ) ( دعني أخبر بعض ما قد حاز من * شرف وإن أعيا ذوي الأسهاب ) ( فلقد غدا فرضا مديح مؤيد الدين * الهمام على ذوي الآداب ) ( من قيس عيلان نمته هوازن * وسليم البادون في الأعراب ) ( والبيت من أبناء صعصعة سما * بنيانه في جعفر بن كلاب ) ( منهم لبيد والطفيل وعامر * وأبو براء هازم الأحزاب ) ( وبنو ربيعة إن نسبت وخالد * منهم وعوف في ذوي الأنساب ) ( ورث العلا منهم بنو الصوفي إذ * قرنوا الأيادي الغر في الأحساب ) ( وحوى المسيب ما به افتخروا كما * حازت فذلك جمع كل حساب ) ( في ذروة الشرف الرفيع سما به * مجد قديم من صميم لباب ) ( وأحل أندية المكارم ناشئا * فسما على القرناء والأضراب ) ( ما مفعم لجب طما آذيه * وأمده منهل صوب سحاب ) ( بأعم سيبا من نوال بنانه * أو مزبد ذو زخرة وعباب ) ( لليث صولته على أعدائه * بل دونه أن صال ليث الغاب ) ( وله إلى أشياعه وعداته * يومان يوم ندى ويوم ضراب ) ( يا دولة عبق الندى والجود فيه * أرجائها من فتية انجاب ) ( بشجاعها وجمالها وبعزها * وبزينها تبقى على الأحقاب ) ( حسبي بما نسبوا إليه وإن غدت * أسماؤهم تغني عن الألقاب ) ( أكرم بهم عربا إذا افتخر الورى * جاؤوا بخير أرومة ونصاب ) ( شادوا العلا بندى وعز باذخ * ومشارع للمعتفين عذاب ) ( قوم ترى لذوي النفاق لديهم * ذل العبيد لسطوة الأرباب ) ( يا أيها المولى الذي نعماؤه * مبذولة للطارق المتناب ) ( إني لأعلم أن برك بي غدا * لسعادتي من أوكد الأسباب ) ( وتيقنت نفسي هناك بأنني * سأرود من نعماك خير جناب ) ( لا زلت ترقى في المكارم دائما * ما لاح برق في خلال سحاب ) وقال أيضا يمدح الرئيس جمال الدولة أبا الغنائم أخا الممدوح ( سواء علينا هجرها ووصالها * إذا نكثت يوما ورثت حبالها ) ( وما برحت ليلى تجود بوعدها * ويمنع منا بذلها ونوالها ) ( ويطمعنا ميعادها في دنوها * ولا وصل إلا أن يزور خيالها )